الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن كانت الخلوة التي تمت بين الزوج وزوجته خلوة صحيحة كما هو مبين في الفتوى رقم : 41127 ، والفتوى رقم : 43479 ، ورجع إليها بلا عقد أو بعقد لم تتوفر شروط صحته أثناء العدة فالرجعة صحيحة وبقي له عليها طلقتان .
وإن كانت حدثت خلوة ولكنها غير صحيحة ثم طلق الزوج بعدها بانت منه زوجته بينونة صغرى فلا تحل له إلا بعقد جديد ومهر جديد ، ونقصد بالخلوة غير الصحيحة الخلوة التي لا يمكن معها الوطء كأن يكون أحدهما مريضاً مرضاً يمنع الجماع أو صائماً في رمضان أو محرما أو كانت المرأة حائضاً فلا تصح الخلوة لقيام المانع طبعاً أو شرعاً، وكذلك إن كانت رتقاء أو قرناء لا يحصل التسليم لقيام المانع حساً ، ولو كان بينهما ثالث لا تصح الخلوة لقيام المانع إلا أن يكون الثالث ممن لا يشعر بذلك كصغير لا يعقل أو مغمى عليه أو نحو ذلك .
وعليه فهذا الشاب إن كانت خلوته غير صحيحة فعليه أن يجدد العقد بكامل شروطه والعقد الذي تم بلا ولي بزعم أن الولي معلوم موافقته لا يكفي ، وتجديد الأمرسهل إن شاء الله ، وما كان بينهم من أولاد فإنهم ينسبون إليه إجماعاً لأنه إما أن يكون وطئا صحيحاً أو وطئا بشبهة . وفقكم الله لمرضاته .
والله أعلم .