الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالأصل أن تقسم التركة كما أمر الله سبحانه وتعالى وفصل في كتابه وعلى لسانه نبيه صلى الله عليه وسلم، وذلك بعد إخراج ما يجب فيها من حقوق إن وجد مثل الوصية والدين والرهن ونحوه.
ولكن إذا تم إخراج تلك الحقوق أو لم توجد وتراضى الورثة فيما بينهم على قسمة التركة، فالقسمة صحيحة ماضية ولا حرج فيها ما دام الجميع قد رضوا بها فتلك حقوقهم ولهم التصرف فيها كيف شاءوا إذا كانوا جميعاً بالغين رشداء.
وأما مسألة المساهمة فالأصل أن تكون على كل وارث بحسب حصته فالذكر بحسب حصته والأنثى بحسب حصتها، ولكن لا حرج أن يتبرع أحدهم بأكثر مما عليه كأن تساهم الأنثى بمثل مساهمة الذكر إذا كان لديها بسطة في الرزق.
والله أعلم.