بسم الله الرحمن الرحيم
(1). ولذلك فأنا ألبس البنطال وأخرج بالجينز والتي شيرت والقميص (طبعًا في غير المحافل العامة والمناسبات الرسمية) والمشكلة أنني أجد مَن يُنكر عليَّ ويشنِّع. سؤالي: هل هناك وجه شرعي مُعتبر للمنع من لبس البنطلون بعيدًا عن مسألة العادات التي يختلف بها كل بلد عن غيره؟ هل كون الشخص (ملتزمًا) يحرمه مما يسع غيره؟ وما الذي يمنع الداعية من لبس ما يحب إذا لم يكن هناك محذور شرعي؟ هل هناك فرق بين الجينز وغيره من البنطلونات؟ إذا قلنا بالعُرف فما العرف المحكم؟ أهو عُرف عموم البلد الذي أصبح متقبِّلًا لهذا اللباس كما هو ظاهر؟ أم هو عُرف خصوص المطاوعة للذين قد يتشددون؟ لِـمَ يحرصُ الملتزمون والدعاة على تمييز أنفسهم بلباسٍ خاص وقد كان النبي يلبس ما يلبسه الناس حتى لا يكاد يعرفه الأعرابي إذا دخل عليه؟ كيف يكون لبس البنطلون لداعية صغير مثلي مُنكرًا في السعودية، بينما يلبسُهُ كبار فقهاء ودعاة وعلماء الأقطار الأخرى؟! إلى هذا الحدِّ تتحكَّم الأعراف؟ أليست البنطلونات هي صورة من صور السراويل التي ذكر في النصوص أنها كانت من لباس العربِ؟ أخيرًا هل أستمرُّ على الملابس التي أحببتها واقتنعت بها أم أتوقف؟ ولماذا؟ آمل من فضيلتكم التكرم بجواب مفصَّل يشفي الغليل ويضع الأمور في نصابها.