يفتي البعض بحرمة لُبس الثوبِ المصنوع من الحريرِ الصناعيِّ، شأنه شأن الحرير الطبيعي، فما قولكم؟
عنوان الفتوى: لبس الحرير الصناعي
26 ديسمبر, 2017
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه و من والاه؛ أما بعد: فقد جاءت الأدلةُ الصحيحةُ بتحريمِ الحريرِ على الرجال: منها ما رواه أبو داود عن عليِّ بن أبي طالبٍ رضي الله عنه قال: إنَّ نبيَّ الله صلى الله عليه وسلم أَخَذَ حريرًا فجَعَلَهُ في يمينِه، وأَخَذَ ذَهَبًا فجَعَلَه في شِماله، ثم قال: «إِنَّ هَذَيْنِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي»(1). ولكن الحريرَ المحرَّمَ الذي جاءت النصوصُ بتحريمِه إنما هو الحريرُ الطبيعيُّ المأخوذُ مِن دودةِ القزِّ، أما ما يُسمَّى بالحرير الصناعي فهو على أصلِ الحلِّ، والخطأُ في إطلاقِ هذه التسميةِ عليه ابتداءً؛ إذ لا علاقةَ له بالحريرِ الطبيعي؛ لأن التحريم مردُّه إلى الله ورسوله، فما لم يَرِدْ تحريمُه في الكتاب والسنةِ فهو مباح؛ لأن الأصل في الأشياء الإباحة، أما ما كان مِن هذه الأقمشةِ مُفرِطًا في الليونةِ فينبغي تجنُّبُه؛ لشَبَهِه بأقمشةِ النساء، فإن الليونةَ والميوعةَ لا تليقُ بالرجال. والله تعالى أعلى وأعلم._____________________
(1) أخرجه مسلم (4057).
(المصدر: فتاوى الصاوي)