الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن كان مرض أبيك مرضاً مخوفاً وصل به إلى توقع الموت في أي وقت، فإنه لا يحق له التصرف في ماله إلا في حدود الثلث يوصي به لغير وارث أو لوارث إذا أجازه الورثة وكانوا رشداء بالغين.
أما إذا لم يكن مرضه مرضاً مخوفاً فإن له الحق في التصرف في كل ماله أو بعضه كيف شاء ما لم يخالف الشرع، وأقرب حل شرعي لما سأل عنه أن يحبس الدار المذكورة على زوجته وأولاده بالتساوي أو التفاوت أو على قدر أنصبتهم من التركة حسبما يراه مناسباً فالأمر هنا واسع بالنسبة له، فقد قال أهل العلم: شرط الواقف كنص الشارع ما لم يخالف. وللمزيد من التفصيل والفائدة يمكن الاطلاع على الفتوى رقم: 29412.
ويمكن أن يهب الدار لزوجته هبة كاملة مستوفية الشروط من رفع يده عنها وتمكين زوجته منها حتى تحوزها حوزاً شرعياً، لأن التسوية في العطية لا تجب إلا بين الأبناء خاصة، وإن كنا لا ننصح بهذا الحل وخاصة إذا كان الأب ليس له أملاك غير الدار المذكورة، نسأل الله تعالى أن يرشدكم ويوفقكم لما يحبه ويرضاه.
والله أعلم.