عنوان الفتوى: تصرف المالك في ملكه بما لا يخالف الشرع

2005-11-14 00:00:00
أبي يسأل: عندي دار, أؤجرها وأعيش أنا وأسرتي على ريعها, وهو الدخل الأساسي للأسرة، أسرتي تتكون من زوجة وأحد عشر ابنا (خمس بنات) وأنا أعاني من مرض في القلب، أخشى -والأعمار بيد الله، أن يحصل نزاع بعد موتي فيباع البيت وتتشرد زوجتي، سؤالي هو: ماذا يمكن أن أفعل لضمان تصرف زوجتي في دخل هذا البيت لحين وفاتها دون أن أخالف الشرع، مع العلم بأن كل أبنائي تعدوا سن الرشد، ملحوظة: ليس المقصود حرمانهم من الإرث وإنما تأجيل تصرفهم فيه وذلك بموافقتهم حاليا؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن كان مرض أبيك مرضاً مخوفاً وصل به إلى توقع الموت في أي وقت، فإنه لا يحق له التصرف في ماله إلا في حدود الثلث يوصي به لغير وارث أو لوارث إذا أجازه الورثة وكانوا رشداء بالغين.

أما إذا لم يكن مرضه مرضاً مخوفاً فإن له الحق في التصرف في كل ماله أو بعضه كيف شاء ما لم يخالف الشرع، وأقرب حل شرعي لما سأل عنه أن يحبس الدار المذكورة على زوجته وأولاده بالتساوي أو التفاوت أو على قدر أنصبتهم من التركة حسبما يراه مناسباً فالأمر هنا واسع بالنسبة له، فقد قال أهل العلم: شرط الواقف كنص الشارع ما لم يخالف. وللمزيد من التفصيل والفائدة يمكن الاطلاع على الفتوى رقم: 29412.

ويمكن أن يهب الدار لزوجته هبة كاملة مستوفية الشروط من رفع يده عنها وتمكين زوجته منها حتى تحوزها حوزاً شرعياً، لأن التسوية في العطية لا تجب إلا بين الأبناء خاصة، وإن كنا لا ننصح بهذا الحل وخاصة إذا كان الأب ليس له أملاك غير الدار المذكورة، نسأل الله تعالى أن يرشدكم ويوفقكم لما يحبه ويرضاه.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت