الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنرجو الله تعالى أن يعافيك ويشفيك من الوسواس، ثم اعلم أن الوسواس مرض سببه الشيطان ليلبس على المرء ويشككه في عبادته، وكلما استرسل الشخص معه واستجاب لما يمليه عليه زاد في ذلك، وكنا قد أوضحنا ماهيته وعلاجه في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 3086، 60471، 67405.
ولا تقل هذه لا تنطبق على حالتي فأنت مصاب بالوسواس وعلاجه في هذه الفتاوى ومنه الإعراض عنه وعدم الاسترسال معه ومنه قراءة المعوذتين، ولا فرق بين أن يكون المرء موسوساً في الصلاة أو الطهارة أو الصوم، هذا من جهة ثم إن الصوم لا علاقة له بالحدث سواء كان أكبر أو أصغر فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه يصبح جنباً ثم يصوم، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 28269 فمن صام جميع رمضان وهو جنب فإن صومه صحيح، فالطهارة شرط في صحة الصلاة وليست من شروط صحة الصوم، ولبيان شروط وجوب الصوم وشروط صحته راجع الفتوى رقم: 26873.
ثم إنه لا داعي لهذا التكلف في الغُسل أو الوضوء فإن الغُسل يجزئ فيه تعميم ظاهر الجسد بالماء مع النية وإيصال الماء إلى أصول الشعر، ولبيان كيفية الوضوء راجع الفتوى رقم: 7503.
واعلم أنه قد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه توضأ مرة مرة وتوضأ مرتين مرتين غسل كل عضو من أعضاء الوضوء المغسولة مرة واحدة أو مرتين وهذا مجزئ، ثم إنه لا عبرة بالشك في خروج الريح، وانظر الفتوى رقم: 60186.
والله أعلم.