الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن تعلم الطب من فروض الكفايات التي إذا قام بها البعض سقط عن الآخرين، ولا يتعين على أحد تعلم الطب أو غيره من فروض الكفايات إلا إذا لم يوجد غيره لدراسة هذا العلم مع حاجة المسلمين إليه، فإذا كان الأمر كذلك جاز لك الاقتراض بالربا لإتمام هذا النوع من العلم إذا لم تجد سبيلا آخر يمكنك الإنفاق منه على نفسك وعلى ما تتطلبه الدراسة التي أنت بصددها.
أما إذا لم يتعين عليك تعلم هذا العلم فلا يجوز لك الاقتراض بالربا لإتمامه لعدم الضرورة الداعية إلى ذلك وقد قال تعالى: وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ {الأنعام: 119} وقال: فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ {البقرة: 173} وراجع الفتوى رقم: 27593.
وإننا لنوصيك بتقوى الله تعالى والاستمرار في دراستك وسوف يجعل الله لك مخرجا مما أنت فيه من ضيق، فقد قال تعالى: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ {الطلاق:3} ولا مانع من السعي لإيجاد حل مشروع يساعدك في إتمام دراستك كمراسلة الجمعيات الخيرية في الخليج أو في غيره.
والله أعلم.