الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كانت هذه الزوجة غير يهودية أو نصرانية أو كانت يهودية أو نصرانية غير عفيفة فإن نكاحها لا يصح، ويلزمك مفارقتها مع التوبة إلى الله من ذلك، وراجع الفتوى رقم: 1158.
أما إذا كانت يهودية أو نصرانية عفيفة فإن نكاحها صحيح، فإذا كنت قد علقت وقوع طلاقها على اتصالها بوالد طفلها أو مراسلتها أو مقابلتها له بحيث إذا فعلت ذلك فإنها تكون طالقا لعدم رغبتك في إمساك زوجةٍ هذا حالها، فإن الطلاق يقع، فإن تكرر منك ذلك التعليق وتكرر منها الاتصال به بعد كل مرة من مرات ذلك التعليق وقع الطلاق بعدد هذه المرات، فإن كان ذلك ثلاثا فقد بانت منك، ولا تحل لك حتى تتزوج برجل آخر زواج رغبة لا زواج تحليل، ثم يطلقها مختاراً لا تحايلاً على إرجاعها إليك، وراجع للتفصيل الفتوى رقم: 54094، والفتوى رقم: 4093.
أما إذا لم تكن قد علقت وقوع طلاقها على اتصالها بوالد طفلها وإنما قلت لها ذلك لمنعها من الاتصال فقط، ولم تقصد بذلك إيقاع الطلاق فإنها تطلق أيضاً عند جمهور العلماء، وخالف في ذلك بعض أهل العلم فذهبوا إلى أن هذا ينزل منزلة اليمين الذي تشرع فيه الكفارة، ولا ينزل منزلة الطلاق. وننصح في هذا الصدد بمراجعة المحكمة الشرعية أو المراكز الإسلامية -إن لم توجد المحاكم الشرعية- لأن حكم القاضي يرفع الخلاف، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 8828، والفتوى رقم: 57388.
والذي ننصحك به ما دامت لم تسلم ولازالت على علاقة بهذا الرجل أن تطلقها، وليس في ذلك ظلم لها بل هي التي ظلمت نفسها باستمرار علاقتها بهذا الرجل ورغبتها عن الإسلام، علماً بأنه لا ينبغي اتهامها بعمل سحر دون بينة ودليل واضح، وراجع الفتوى رقم: 38350.
والله أعلم.