الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فبداية ندعو الله سبحانه أن يأجر أخانا في مصيبته وأن يخلف عليه خيراً منها، ثم إننا ننبهه ونحذره من استدراج الشيطان له في علاقته مع أخت زوجته المتزوجة، وذلك أنها تعتبر أجنبية عنه، لا يجوز النظر إليها أو التحدث معها لغير حاجة، ولا يجوز له التصريح ولا التعريض لها برغبته في الزواج بها، فإن الشرع قد نهى عن التصريح بخطبة المطلقة ما دامت في العدة لحق الزوج، فكيف بالمتزوجة، ولا يجوز له السعي في التفريق بينهما وبين زوجها، فإن ذلك من الذنوب الكبيرة ويسمى فاعله مخبباً، وتراجع الفتوى رقم: 7895.وأما المرأة فلا يجوز لها طلب الطلاق بغير عذر، ولا الخلع فإن الخلع طلاق، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 7820، فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم المرأة عن طلب الطلاق بغير عذر، وسبق بيانه في الفتوى رقم: 1114.
إلا في حال بغضها وخشيتها عدم إقامة حدود الله معه فلها أن تطلب الطلاق أو أن تفتدي منه، وسبق بيانه في الفتوى رقم: 3200.
ونقول تتميماً للفائدة: عدة المختلعة، كعدة المطلقة عند جمهور أهل العلم، واحتجوا بقول الله تعالى: وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ {البقرة:228}، وقالوا: إن الخلع فرقة بين الزوجين في الحياة بعد الدخول، فكانت العدة ثلاثة قروء كغير الخلع.
والله أعلم.