الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فمآل البيت بعد أن أعطيتما البنات حقهن منه يبقى بينكما كل واحد يملك فيه نصيبه الشرعي من الإرث إضافة إلى ما عوض البنات ، فإن كان التعويض حصل منكما بالسوية فالبيت بينكما مناصفة؛ وإلا فلكل واحد منكما بحسب ما عوض البنات مع حقه الأصلي فيه . ولكن ذلك الحق شائع في البيت قبل القسمة وتكون غلة البيت بينكما كل حسب حقه فيه على ما بيناه سابقا، ولا يحق للأخ الانفراد بذلك دون إذن منك ، وحقك في ذلك الإيجار باق في ذمته حتى يؤديه إليك أو تسامحه .
وأما تصرفه ببيع بعض حصته في البيت أو رهنها قبل إعلامك بذلك فلا يجوز على القول الراجح كما بينا في الفتوى رقم : 33827 ، وإذا لم ترض أنت بذلك وتقره عليه فلك حق الشفعة وهي أن ترد إلى المشتري ما دفع من قيمة في حصة شريكك، ويؤول ملكها إليك ولو لم يرض الشريك أو المشتري بذلك. وانظر الفتوى رقم: 9039 .
وننصحكما بالمسامحة والتغاضي فالأُخُوة أكبر وأغلى من أن تباع بسقط من حطام هذه الدنيا الزائلة أو يعكر صفو مودتكما بذلك ولا ينبغي الخصام ، وإنما تصطلحان على ما يحفظ المودة ويبقي الإخاء . ونسأل المولى عزوجل أن يصلح حال العراق وأحوال المسلمين في كل مكان، وأن يعيد إلى ذلك البلد العزيز أمنه ورخاءه إنه سميع مجيب .
والله أعلم .