الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالواجب على الابن حسن التعامل مع والديه، ولا يجوز له أن يقسو في تعامله معهما، بل يجب عليه أن يعاملهما برفق ورحمة كما أمر الله في كتابه، بقوله: وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا {الإسراء:23-24}، وبقوله تعالى: وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا {الأحقاف:15}.
وعليه.. فخطيبك بحاجة إلى من ينصحه، ولذا ينبغي لك أن تكلمي أحداً من محارمك، أو امرأة من محارمه، يبين له عدم جواز ما يفعله، وبيان خطورة عقوق الوالدين، وحضه على حسن التعامل مع والدته، وأما زواجه منك فنرى أن تستخيري الله تعالى أولاً وقبل كل شيء في أمره، وتستشيري العقلاء من أهل العلم والصلاح، فإن من كان قاسياً في تعامله مع أمه حري أن يقسو مع غيرها.
والله أعلم.