الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فاعلم أولاً أنه لا يجوز للمسلم أن يكون على علاقة بفتاة أجنبية عليه ، فإن ذلك وسيلة من وسائل الفتنة ، وراجع الفتوى رقم : 30003 .
ولو قُدِّر أن وقع في قلب رجل حب فتاة فأفضل علاج هو الزواج منها ، روى ابن ماجة عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لم ير للمتحابين مثل النكاح . ولكن ينبغي عدم التعجل إلى خطبة هذه الفتاة حتى تستشير في أمرها ، فإن تبين لك صلاحها في دينها وخلقها فلتتقدم لخطبتها ، فإن أهم ما ينبغي أن يكون محل نظر الرجل دين المرأة وخلقها ، لما روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : فاظفر بذات الدين تربت يداك .
وإذا كان والد الفتاة يرفض خطبتها فينبغي السعي في إقناعه فإن اقتنع فالحمد لله ، وإن أصر على رد الخطاب الأكفاء وأراد عضلها لغير مسوغ شرعي فلها أن ترفع أمرها إلى المحكمة الشرعية أو الجهات المختصة بالنظر في أمور المسلمين في البلاد غير الإسلامية ليزال عنها الضرر وتزوج من الكفء. وتراجع الفتوى رقم : 14222 .
وننبه إلى أنه ينبغي الحذر من طول أمد الخطبة وتأخير الزواج، فإن هذا من أسباب حصول كثير من المشاكل .
والله أعلم .