الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فيجب التقيد بقوانين العمل ولوائحه في كل ما ذكر، لعموم الأمر بالوفاء بالعقود والشروط، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ {المائدة:1}، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: المسلمون على شروطهم فيما أحل. رواه الطبراني، إلا إذا أذنت لكم الجهة المخولة في إنجاز المهمة في يومين والراحة في بقية أيامها.
وأما ما تقومون به من أنفسكم من مقايضة صاحب الفندق عن الأيام الثلاثة التي تتركون فيها الإقامة في الفندق -مع دفع جهة العمل ثمنها- بأن يطعمكم وجبة العشاء في اليومين مجاناً، فالظاهر أن هذا لا يجوز لما فيه من الغش لجهة العمل والافتيات عليها في مثل ذلك، والمشروع في مثل هذا إعلامها بأن المهمة تقضى في يومين لكي تقتصر على دفع ثمن يومين بدلاً من ثلاثة أيام، ثم لكم -إن كان نظام العمل يسمح بذلك- أن تطالبوها بثمن وجبتي الغداء والعشاء، ويجب أن يقتصر ذلك على الأيام التي عملتم فيها دون الأيام التي لم تعملوا فيها، ومثل ذلك يقال في المصاريف الخاصة بالمهمة من مكالمات الجوال ونحو ذلك، لكن إذا كان من حقكم الحصول عليها بناء على اتفاق بينكم وبين جهة العمل ومنعتم منها ولم تجدوا طريقاً للحصول عليها إلا أن تضيفوا قيمتها على ثمن فاتورة الغداء أو العشاء فلا بأس بذلك، وهذا داخل عند الفقهاء بما يعرف بمسألة الظفر، وراجع للتفصيل الفتوى رقم: 34377، والفتوى رقم: 52473، والفتوى رقم: 60722.
والله أعلم.