الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالواجب على هذه المرأة -إن كان ما ذكر في السؤال حقاً- أن تتوب إلى الله تعالى مما وقعت فيه فإن الزنا والعياذ بالله من أكبر الكبائر ، وينظر في التحذير منه الفتوى رقم : 25397 ، وأما زواجها بهذا الرجل الذي كانت على علاقة معه فإن كان تم بلا ولي أو بلا ولي ولا شهود فهو نكاح باطل ، وزواج هذه المرأة بابن عمها بعد ذلك زواج صحيح اتفاقاً إن كان قد عقد عليها بعد الاستبراء ، وأما إذا عقد عليها قبل الاستبراء فهل يصح العقد أم لا ؟ محل خلاف بين العلماء.. والراجح أن العقد صحيح لأن الزنا لا حرمة له ، وقد سبق بيان ذلك في الفتوى رقم : 46952 ، وأما عملية ترقيع غشاء البكارة فسبق بيان حكمها في الفتوى رقم : 61458 .
والذي ننصح به ابن عم هذه المرأة ما يلي :
إن كانت المرأة قد أظهرت الرضا به والمحبة له وقامت بحقوقه وأقلعت عن العلاقة الآثمة بالرجل الأول ، إن كانت قد فعلت ذلك كله فننصح بإمساكها ونصحها وتعليمها لعل الله تعالى أن يمن عليها بالتوبة الصادقة النصوح ، فيكتب الله تعالى لها خيراً على يد ابن عمها وهو من أحق الناس بحفظ عرضها والستر عليها وإصلاح حالها .
وأما إن كانت لم ترض بابن عمها زوجاً وتظهر تسخطها منه أو استمرت في علاقاتها المشبوهة بهذا الرجل فننصح بمفارقتها بالإحسان مع الستر عليها وحماية عرضها . هذا كله في حال ثبوت علاقتها بذلك الرجل الأجنبي ، أما مجرد التهم فلا يجوز ترويجها ولا بناء الأحكام عليها ، وننصح بضرورة مراجعة الفتوى رقم : 68450 .
والله أعلم .