الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فاعلمي أولاً أن المرأة لن تقوم بعمل أعظم ولا أكثر نفعاً لها ولأسرتها ولمجتمعها من أن تقر في بيتها تربي أبناءها تربية صالحة، وترعى حق زوجها تحفظ له ماله وبيته وعياله ، ومع ذلك إن كان عملك غير مختلط ، وكان في الاستمرار فيه رعاية والديك وإعانة زوجك مع عدم التفريط في حياتك الزوجية ، وعدم التفريط في حقوق أبنائك إن رزقك الله إياهم فلا مانع من الاستمرار ، ونحن نرى أن تقبلي الزواج بهذا الرجل إن كان مرضياً في دينه وخلقه ، ولك أن تشترطي عليه بقاءك في العمل إن كان العمل بالوصف الذي ذكرنا ، فإن لم يرض بذلك فاستخيري الله تعالى في زواجك منه، وشاوري العقلاء من أهلك، واعلمي أنه إن أمرك الزوج بترك العمل وجبت عليك طاعته ، وما تتخوفين منه أيتها الأخت في المستقبل فهي أمور مظنونة متوهمة لا يبنى عليها موقف .
والله أعلم .