الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالاقتراض بالربا محرم لا يجوز الإقدام عليه لشراء بيت أو غيره إلا أن يكون المرء في حالة الاضطرار الشرعي المعتبر. ومن الضرر الشرعي أن لا يجد المرء طريقا لتوفير مسكن إلا بهذه الوسيلة، فإذا تمكن من الاستئجار ولم يكن في ذلك حرج زائد على ما يمكن تحمله عادة فيحرم عليه الاقتراض بالربا وإلا فالضرورات تبيح المحظورات، ونعني بالحرج أن يستهلك الإيجار دخله بحيث لا يبقى له ما يكفيه هو ومن يعول، فإذا تعين القرض الربوي وسيلة إلى دفع هذا الضرر فلا مانع من أخذه. قال تعالى: وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ {الأنعام: 119}
والله أعلم.