الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يجوز اتهام الآخرين بعمل السحر أو ارتكاب الجرائم إلا بالإقرار منهم أو بينة تشهد بذلك، أما اتهامهم بذلك بالظن والتخمين أو دعوى الإلهام أو ما يتناقله الناس من الكلام الذي لا دليل عليه ونحو ذلك فلا يجوز. قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ {الحجرات: 12} وراجعي لمعرفة المزيد عن ذلك الفتوى رقم:21406، وإذا تقرر هذا فإذا كان قد ثبت أن أحدا من الناس قد قام بسحرك أو سحر غيرك أو ارتكب جريمة يستحق عليها العقاب فلك أن ترفعي أمره إلى المسؤولين ليجبروه على استخراج هذا السحر وإبطاله وليعاقبوه على ما ارتكب من جرم العقوبة البليغة التي يستحقها، لاسيما تلك الجرائم التي تتصل بالأعراض، ولتتخذي في سبيل ذلك الوسائل المتاحة المباحة التي ترينها مناسبة، ولا مانع من أن تستعيني بمن يعينك على ذلك، فإذا كنت لا تستطيعين رفع أمره إلى المسؤولين لخوفك من ضرر يلحقك فعليك بالصبر وطلب العلاج الشرعي للسحر.
وقد بينا الطرق الشرعية لعلاج السحر في الفتوى رقم:18513، والفتوى رقم:20791 ، والفتوى رقم: 20082، والفتوى رقم: 8243، والفتوى رقم: 17576.
وهذه الطرق نافعة بإذن الله في علاج كل أنواع السحر فنوصيك بتقوى الله والصبر على هذا البلاء والتوكل على الله وصدق اللجوء إليه وأبشري بحسن العاقبة. قال تعالى: وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ {الأعراف: 128} وقال أيضا: إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ {يوسف: 90} وراجعي الفتوى رقم:1257 والفتوى رقم:18831 ، والفتوى رقم:6347 ، علما بأن موقف زوجك موقف سلبي يجب عليه التخلي عنه لأن النهي عن المنكر واجب شرعي على كل مسلم بقدر طاقته.
والله أعلم.