الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالذي فهمناه من سؤالك أن زوجتك امتنعت عن إعطائك الشيء الذي طلبته منها مدعية أنه ليس لك مع علمها أنه ملكك، وأنك علقت طلاقها في المرة الأولى بعدم أخذها إلى بيت أهلها إن لم تعطك ما طلبت. وفي المرة الثانية علقت طلاقها بعدم إعطائك ما طلبت تلك الليلة فإن أبت ولم تعطك ما طلبت ولم تأخذها إلى بيت أهلها فقد وقعت طلقتان وإن لم تعطك وأخذتها إلى بيت أهلها فقد وقعت طلقة واحدة وهذا محل إجماع، وإن نويت بالتعليق إيقاع الطلاق.
أما إن قصدت باليمين مجرد التهديد بالحث أو المنع ولم تقصد إيقاع الطلاق ففي المسألة قولان: القول الأول وإليه ذهب علماء الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة أن الطلاق واقع.
القول الثاني: وإليه ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ومن وافقه أن الطلاق المعلق إن قصد به المتلفظ به الحث أو المنع ولم يقصد الطلاق فهو يمين وعليه الكفارة وإن قصد به الطلاق وقع الطلاق.
وننصح بالرجوع إلى المحاكم الشرعية أو الثقات من أهل العلم والورع في بلد السائل والاطلاع على ما تضمنته هذه الفتوى وعلى الأمر من جميع جوانبه، وطلاق الغضبان سبق بيانه في الفتوى رقم: 39182.
والله أعلم.