الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا ينبغي للزوج أن يترك مؤانسة زوجته وأولاده بالعشاء معهم على الدوام ، فإن ذلك مما يوقع الوحشة بينه وبين زوجته وأولاده ، وينبغي أن يكون عوناً لها على إتقان أعمال البيت ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يعيب الطعام فإن أعجبه أكل وإلا ترك .
وأما يمين الطلاق ففيه تفصيل لأنه إما أن يكون منجزاً كأن يقول علي الطلاق بسبب أنك فعلت أمس كذا ، فهذا كأنه قال أنت طالق فتقع به طلقة واحدة ، وإما أن يكون يمين الطلاق معلقاً كأن يقول علي الطلاق إذا فعلت كذا ، فإن نوى إيقاع الطلاق بوقوع ما علق عليه ، ووقع المعلق عليه فإن الطلاق يقع إجماعاً ، وإن نوى مجرد التهديد ففي المسألة قولان :
القول الأول : وإليه ذهب علماء الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة أن الطلاق واقع نوى الطلاق أو لم ينوه .
القول الثاني : وإليه ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ومن وافقه أن الطلاق المعلق إن قصد به المتلفظ به الحث أو المنع ولم يقصد الطلاق فهو يمين وعليه كفارة ، وإن قصد به الطلاق وقع الطلاق .
وننصح بالرجوع إلى المحاكم الشرعية أو الثقات من أهل العلم والورع في بلد السائل والاطلاع على ما تضمنته هذه الفتوى وعلى الأمر من جميع جوانبه .
وطلاق الغضبان سبق بيان حكمه في الفتوى رقم : 39182 .
والله أعلم .