الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فعليكم أن تقسموا التركة وتعطوا كل وارث حقه سواء أكان ذكرا أم أنثى سيما إذا طالب أحدهم بحقه فيها فلا يجوز تأخيره عنه إذا كان بالغا رشيدا.
فإذا كانت الأخوات أو الأم يطالبن بحقهن في التركة فيجب دفعه إليهن مع التنبيه إلى أن نصيب الأم منها هو السدس ونصيب كل بنت منها هو نصف ما لأحدكم كما قال تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ {النساء: 11}
وأما إذا رضين ببقاء التركة على ما هي عليه وترك نصيبهن بأيديكم فلا حرج عليهن ولا عليكم في ذلك، ولكن ينبغي حصر إرث كل واحدة ومعرفة مقداره وإعلامها به لئلا تختلط الحقوق وتضيع، فالأعمار منقضية والآجال بيد الله والبقاء له وحده سبحانه .فالحذر الحذر من ظلم النساء والاستحواذ على حقهن لضعفهن أو حيائهن. واعلموا أن الحقوق إذا لم تؤد اليوم فستؤدى غدا حيث لا مال ولا عيال قال صلى الله عليه وسلم: لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة، حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء رواه مسلم .
وللاستزادة نرجو مراجعة الفتويينالتاليتين: 6975، 52140.
والله أعلم.