الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فليس للأب في مرض موته تصرف وإذا وهب هبة أو أعطى عطية فإنها تأخذ حكم الوصية، وقد بينا المعتبر في مرض الموت وضابطه وحكم الهبة فيه سواء كانت لوارث أو غيره في الفتوى رقم: 47439.
وعلى فرض أنه ليس في مرض الموت فلا يصح منه ذلك ولا يجوز له تفضيل بعض الأبناء على بعض في الهبة لغير مسوغ شرعاً، بل لا بد من التسوية بين جميع الأبناء في ذلك، كما بينا في الفتوى رقم: 5348، والفتوى رقم: 6242.
فلا يجوز له أن يوصي أو يهب بقصد الإضرار ببعض الورثة، ولا يجوز لكم أن تسألوه ذلك، فقد قال الله تعالى: وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ {المائدة:2}.
والله أعلم.