الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فينبغي أن يعلم أولاً أن الإسلام قد حرم اتخاذ الخليلات، قال تعالى : وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ {المائدة: 5} ووقوع هذا المنكر من هذا الرجل أشد قبحاً من غيره ممن ليس له زوجة يستطيع أن يقضي معها وطره من سبيل الحلال ، فكيف يبدل نعمة الله كفراً ، ويرضى بالدون وما قد يجلب عليه سخط الرب سبحانه ، وتراجع الفتوى رقم : 24284 .
وأما زواجه من هذه المرأة.. فإن تم هذا الزواج مستوفياً شروط الصحة ومن أهمها وجود الولي والشهود فقد أصبحت هذه المرأة زوجة له ، وتراجع الفتوى رقم : 1766 .
وبخصوص عقوبة من يقدم على مثل هذه الأفعال مع امرأة ، فإن كان المقصود عقوبة حدية كما هو الحال في الزنا ، فلم يرد في الشرع عقوبة حدية لمن يُقبِّل امرأة -مثلاً- ونحو ذلك ، ولكن للحاكم المسلم أن يعزر مثله بعقوبة يحددها الحاكم ، وتراجع الفتوى رقم : 32122 ، وكذا لم ترد عقوبة أخروية محددة ، وربما يغفر له مثل هذه الذنوب بحصول شيء من المكفرات من التوبة النصوح أو الحسنات الماحية ونحو ذلك ، وتراجع الفتوى رقم: 51247 .
وننبه إلى أن التجسس لا يجوز إلا إذا وجدت مصلحة معتبرة شرعاً كتدارك أمر انتهاك المحارم ونحو ذلك ، وتراجع الفتوى رقم : 16126 .
والله أعلم .