عنوان الفتوى: حكم طلب الزوجة من زوجها الانتقال إلى سكن آخر

2005-12-22 00:00:00
لي 3 سنوات متزوج ولي طفلان, أشكو من معاملتي السيئة لزوجتي, هي تخاف الله وتؤدي الفرائض في وقتها ووصل الحال إلى أنها طلبت الطلاق وهي الآن في بيت أهلها, ولن أستغني عنها مهما كان الثمن لدينها وخلقها, ولي عدة محاولات في إرجاعها وباءت جميعها بالفشل, ولو وضعت نساء العالم في كفة وهي في كفة لاخترتها ولكني أكابر أمامها وعرفت قيمتها حينما بعدت عني, كنت أضربها هي وأطفالها ولا أصرف عليها وأكلفها بدفع فواتير جوالها ونصف راتب الخدامة، مع العلم بأني مدرس وهي طالبة جامعية وأنا أعترف أنني مخطئ وأتوب إلى الله من كل شيء, وهي تود العودة الآن ولكن في شقة أخرى بسبب وجود شقتي بنفس الدور الذي فيه شقة والدتي ولم يحدث بينهما أي مشاكل، فما الحل هل أغير الشقة وتغضب والدتي أم أتنازل عنها في مرضاة الله ومرضاة والدتي، علما بأن والدتي ليس لديها مانع في النقل، ولكني أنا لا أستطيع، أفيدوني لأنه لم يبق لي نفس أعيش به من بعدها؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فنرجو الله تعالى أن يقبل توبتك وأن يرد إليك زوجتك، ونوصيك أخي الكريم بحسن الخلق، وتذكر ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم عند أحمد وأبي داود من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم.

وإذا علمت أن أمك لا تمانع من سكنك في شقة غير التي أنت فيها فلا حرج عليك في الانتقال، وأما إذا كانت ممانعة من ذلك وتتأذى ببعدك فلا يجوز لك الانتقال، وللزوجة الحق أن تشترط مسكناً مستقلاً، وليس من حقها أن تشترط انتقالك من الشقة التي أنت فيها إلى غيرها، نسأل الله أن يصلح حالك، وأن يجمع بينك وبين أهلك وأولادك على خير.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت