الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنسأل الله جل وعلا أن يغفر لأبيكم ما ذكرت أنه كان يمارسه من هذه الأمور المحرمة طيلة هذه المدة.
وهو إذا كان يودع الأموال بفوائد ربوية، فإن تلك الفوائد لا تحل لكم، وعليكم أن تجتهدوا في إخراجها وصرفها في المصالح العامة للمسلمين، ولكم الحق بعد ذلك في إرث باقي أموال أبيكم. قال تعالى: وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ [البقرة:279].
فإذا لم تجدوا من البنك أية مساعدة في تحديد ما كان أبوكم قد استفاده من الفوائد الربوية، فواجبكم هو أن تجتهدوا في تحديد مقدار الحرام في ذلك قدر الطاقة، وتخرجوا ما يغلب على ظنكم أنكم قد استوفيتموه.
فالله تعالى لا يكلف نفسا إلا وسعها، وقد قال جل من قائل: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا {التغابن: 16}.
والله أعلم.