الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فما كان لك أن تخالف أمك في الزواج بهذه الفتاة ، وتقدم عدم جواز مخالفة الوالدين في الزواج بامرأة معينة في الفتوى رقم : 17763 ، أما زواجك بها فصحيح إذا تم بشروطه ، وإن لم توافق عليه الأم ، وما دام أنها سامحتك فنرجو أن لا يكون عليك إثم من مخالفتها .
وننصحك بإمساك زوجتك إذا كانت قد تابت مما ذكرت من علاقات، وينبغي النظر إلى سلوكها وما هي عليه الآن ، لا ما كانت عليه ، فإن التوبة تجب ما قبلها ، لا سيما وأنك قد رزقت منها بذرية ، والله تعالى يقول : فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا {النساء: 19 } وإن رأيت أن الألفة والمودة بينكما منعدمتان ولا سبيل إليهما، فلا حرج عليك أن تسرحها سراحاً جميلاً . وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه .
والله أعلم .