الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالمرأة لا يجوز لها أن تتكلم مع الرجال الأجانب لغير حاجة، والخاطب أجنبي عن المرأة حتى يعقد عليها، وأما قبل العقد فهو كغيره من الرجال الأجانب، وسبق بيانه في الفتوى رقم: 27622، وعلى من وقعت في هذه المعصية التوبة منها، وإذا كانت هذه المرأة زوجة، فلا حرج على الزوج في طلاقها، فالطلاق مباح عند الحاجة إليه لسوء خلق المرأة ونحوه، وتراجع الفتوى رقم: 43627، ولكنها إذا تابت وتراجعت عن هذه الحال فالأولى أن يسامحها.
وإذا كانت مخطوبة فقط (لم يعقد عليها )، فلا حرج على الخاطب من فسخ خطبتها، وينبغي أولاً نصحها ووعظها ، فإن تابت ، فينبغي الاستمرار في خطبتها، وإن لم تتب فليفسخ خطبتها ويبحث عن فتاة ذات دين وصلاح ، تحفظه في غيبته وتصون عرضه.
والله أعلم