الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلعل من المناسب أن نذكر أولاً أن الزواج عن طريق الأنترنت قلما يخلو من محاذير ، فلا ينبغي أن يتخذ التعارف عبر الأنترنت وسيلة يكتفي بها لإتمام الزواج دون إتخاذ الأسباب الأخرى والتي يغلب معها نجاح الحياة الزوجية من نظر كل من الخاطب ومخطوبته للآخر نظراً يتحقق به المقصود ، إضافة إلى معرفة دينه وخلقه ، وتراجع الفتوى رقم : 10103 ، أما ما ذكرت عن هذا الرجل الذي هو زوجك من عدم حترامه مشاعرك واستفزازه لك ، فإن ثبت ذلك عنه فهو قد أساء وخالف ما أمر الله تعالى به الزوج من حسن عشرة زوجته ، وعلى كل فإننا نوصيك بالصبر عليه ومناصحته بأسلوب طيب ، وأن تكثري من دعاء الله تعالى أن يصلح حاله ، ولك أن تستعيني بمن ترين أنه أرجى لأن يكون لقوله تأثير عليه من فضلاء الناس وعقلائهم ، فلعل الله تعالى يصلحه فتقر به عينك لا سيما وقد رزقك الله منه بعض الأولاد .
وأما إذا استمر أمره معك على ذلك الحال من السوء ، فلك أن تطلبي منه الطلاق لأجل الضرر ، ولكن لا تعجلي إلى طلب الطلاق حتى يتبين لك أنه أصلح لك من بقائك في عصمته. وراجعي الفتوى رقم : 7981 .
وبخصوص ما ذكرت من تحرش هذا الرجل ببعض بناته فاعلمي أنه لا يجوز لك أن تكلفي البحث عن ذلك ولا تظني بهذا الرجل ذلك الظن السيئ من غير بينة لأن الأصل في المسلم السلامة ، ولكن إذا ثبت عنه هذا الفعل فهو قبيح منه ومخالف للفطرة السليمة ، وينبغي أن يهدد برفع أمره إلى من يستطيع ردعه .
والله أعلم .