الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد حرم الإسلام على المسلم إقامة علاقة عاطفية مع امرأة أجنبية عليه ، لأن ذلك ذريعة إلى الشر والفساد ، ولمزيد من الفائدة تراجع الفتوى رقم : 30003 ، وقد سبق أن فصلنا القول في حكم الحب قبل الزواج وذلك بالفتوى رقم : 4220 ، فلتراجع .
وما أقدم عليه أخوك من محاولة الاعتداء على هذه البنت ونحو ذلك لمن أعظم البراهين على خطورة إقامة مثل هذه العلاقات ، وأما العقوبة دنيوية كانت أو أخروية فتختلف باختلاف الذنب الذي ارتكبه ، وراجعي الفتوى رقم : 36587 ، والفتوى رقم : 26237 ، وعلى كل حال فإن الواجب عليه أن يتوب إلى الله تعالى وأن يستر على نفسه فلا يخبر بما فعل أحد من الناس ، وتراجع الفتوى رقم : 20880 .
ولا شك أن الواجب على من اطلع منه على هذا الفعل القبيح أن ينكر عليه، فمن لم يفعل من غير عذر يمنعه فإنه يأثم سواء أهلك أم غيرهم ، وأما تصرفك بإخبار هذه البنت بحب أخيك لها فإن كان بقصد مساعدته على إقامة هذه العلاقة فقد يلحقك شيء من الإثم فتجب عليك التوبة منه .
وأما ما ذكرت من ارتكاب أخيك للمعاصي مع تجدد النعم عليه فإن هذا استدراج ، وراجعي في هذا الفتوى رقم: 47005 ، والفتوى رقم : 40377 ، فالواجب نصحه وتذكيره بالله تعالى وإطلاعه على هذه الفتاوى التي أحلنا عليها إن أمكن .
والله أعلم .