الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فاعلم أنه قلما تجد من البشر أحداً يتحقق فيه الكمال في خِلقته وخُلقه ، وأن معيار الجمال قد يختلف من وقت لوقت ، ومن حال لحال ، لتقلب طباع البشر وأمزجتهم ولغير ذلك من أسباب ، إذا ثبت هذا فما ذكرت عن زوجتك من كونك لا ترى أنها جميلة الآن وأنك تكره منها بعض الأمور ، فإن هذا وحده لا يستدعي طلاقها إن لم يصل بها إلى حد النشوز ، فإنك إن كرهت منها بعض الصفات فقد تحمد فيها كثيراً من الصفات ، وهذا ما نبه عليه الله عز وجل بقوله : فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا {النساء: 19} فينبغي أن تصبر على زوجتك هذه ، وأن تناصحها فيما تكره منها من أمور حسية أو معنوية مما تستطيع التخلص منه ، ومن ذلك ترك لبس هذه النظارة إن لم تكن بها حاجة إليها ، وإذا وصل بها الأمر إلى حد النشوز فينبغي أن تتبع معها الخطوات التي أرشد إليها الشرع في علاج نشوز المرأة وهي مبينة في الفتوى رقم : 26794 ، وأما الزواج من غيرها فجائز على كل حال؛ إن كنت قادراً على العدل ، وراجع الفتوى رقم : 1660 .
والله أعلم .