الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فحيث قد حصل التراضي بين جميع الورثة على دفع ما طلب الأخ منهم لقاء سمسرته وكانوا جميعاً بالغين رشداء, فلا حرج عليهم شرعاً وفعلهم صحيح لازم ، فلكل وارث أن يتنازل عن حقه في التركة كاملاً أو عن بعضه إن شاء كسائر حقوقه وأملاكه ، ولا ينبغي النزاع في مسألة قد فرغ منها وكتبت ولا مانع منها شرعاً ولا عقلا ولا عرفا ، فننصحكم بإبقاء ما كان على ما كان وبث روح المودة والإخاء بينكم والبعد عن أسباب الشحناء ودواعي البغضاء .
أخاك أخاك إن من لا أخا له *كساع إلى الهيجا بغير سلاح .
إلا أنه إذا كان في الورثة من هو غير ماض التصرف للصغر أو السفه ونحوهما ، فإنه لا يلزم بالجعل الذي طلبه ذلك الأخ إن كان أكثر من جعل المثل .
والله أعلم .