الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كان والدكم قد وصل إلى سن الخرف بحيث اختلط عقله كما هو الظاهر ، فلا تجب عليه الصلاة أصلاً ، ولا الطهارة ، وإذا فعل شيئاً من ذلك وظهر فيه الخلل فلا يؤاخذ عليه لسقوط التكليف عنه ، لكن إذا كان يفيق من خرفه في أوقات الصلوات مدة تكفي لأداء الصلاة ، وجب عليه أداؤها ، لأن العقل مناط التكليف ، والله تعالى يقول : فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ {التغابن: 16} والمرء مأمور بفعل ما في وسعه، والصلاة بالنسبة لحاضر العقل واجبة لوجود شروطها ، وراجع الفتوى رقم : 6904 ، والواجب عليكم تجاه أبيكم هو الرفق به ، وأن تعتنوا بنظافته وإصلاح شأنه كله ، حسب استطاعتكم لأن ذلك من حقه ومن البر به ، وكذلك زوجته ، وللفائدة يرجى الاطلاع على الفتاوى ذات الأرقام التالية : 37606 ، 49532 ، 9346 .
والله تعالى يعينكم ويثيبكم خير الجزاء في الدنيا والآخرة .
والله أعلم .