عنوان الفتوى: صداقة بين الخطيب والخطيبة؟؟!!

2006-01-22 00:00:00
سؤالي باختصار أنا فتاة عمري 27 عاما تمت قراءة الفاتحة على شاب عمره 38 عاما نحسبه على خير منذ 6 أشهر, وكان الاتفاق وقتها أن تتم الخطبة بعد شهرين. في خلال ال6 أشهر الماضية تفاهمنا بشكل كبير جدا وأصبحنا أصدقاء, بمعنى أن ما بيننا لم يكن مجرد حديث بين خطيب وخطيبته بل كنت دوما أقول له: اعتبرني صديقة لك, فيحادثني بما يدور في خلده وما يضايقه وهكذا. وهو حنون جدا ويراعي مشاعري بدرجة كبيرة جدا, ويعامل أهلي معاملة حسنة جدا وهم يحبونه, كما أن أهله يحبوني وينتظرون اليوم الذي انضم فيه إليهم. المشكلة التي تؤرقه وتجعله يخشى من اتخاذ القرار بإكمال الارتباط هو أنه يشعر بين الحين والآخر باختناق شديد مني وعدم رغبة في إتمام الأمر بدون أن يحدث مني ما يضايقه. فهل هذه مجرد وساوس؟ وماذا أفعل؟ علما بأنه قد خطب مرتين قبل ذلك ولم تصبه هذه الحالة, وأنا تمت خطبتي قبل ذلك ولكني لم أرتح لشخص مثلما ارتحت معه, فأنا تعلقت به, وهو أيضا يكن لي معزة شديدة جدا, ويخشى علي إن ظل يعاني من هذه الخنقة أن يسيء معاملتي في يوم من الأيام.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا ندري ما هذه الصداقة التي بينك وبين هذا الرجل الخاطب لك، فإنه قبل عقد النكاح الشرعي يعد أجنبيا عنك، لا يجوز لك الخلوة به، ولا الخروج معه إلا بوجود محرم ومع الستر التام، ولا الحديث معه إلا بقدر الحاجة، ويحرم عليه أن ينظر إلى وجهك بشهوة أو بغير شهوة؛ كما سبق توضيح جميع ذلك في الفتوى رقم: 50794.

والذي أجازه الشرع للخاطب هو أن ينظر إلى المخطوبة ليتخذ قراره بالإقدام أو الإحجام، وما زاد عن ذلك فغير جائز، وأما عن الشعور الذي يجده، فلا ندري ما سببه، وننصح بالرقية الشرعية، وأن يقوم بما أوجب الله عليه من فعل الطاعات واجتناب المحرمات مع إكثار الدعاء بأن يفتح الله عليه وأن يختار له الخير، ولا بأس مع ذلك من أن يعرض نفسه على طبيب نفسي.

 والله أعلم

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت