الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالأصل براءة ذمة والدتكم مما ذكرتم إلا إذا تحققتم من شيء منه، فإنه يلزم الوفاء به على الوجه الشرعي الذي تبرأ به ذمتها ، وذلك للقاعدة التي ذكرها العلماء ومنهم صاحب أنوار البروق في أنواع الفروق فقال: الدائر بين الموجب وغير الموجب غير موجب ، لأن الأصل براءة الذمة حتى يتحقق الموجب. اهـ
فإذا لم يتم التحقق من تعلق شيء بذمتها فالمال كله يدخل ضمن تركتها ، أما إذا ثبت تعلق شيء بذمتها فالواجب عليكم الوفاء به أولا قبل قسمة التركة ، فالديون مقدمة على الوصايا وأنصبة الورثة ، قال تعالى : مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ {النساء: 11 }
والدين يعطى لمستحقه يتصرف فيه كيف يشاء ، أما وضعه في مسجد أو غيره فلا يجوز مع وجود من يستحقه ، وراجعي الفتاوى ذات الأرقام التالية :45905 ، 46016 ، 41444 .
والله أعلم .