الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد حث الشرع على اختيار ذات الدين والخلق، لأنها تعرف أن طاعة الزوج من طاعة الله، فتطيع زوجها متقربة بذلك إلى خالقها ومولاها، أما من تهمل زوجها وتنشغل عنه ولا تطيعه فإنها لم تتصف بصفات الدين الفاضلة ولم تتحل بالأخلاق الحسنة، فالأولى لكل من يرغب في الزواج أن تكون ذات الدين والخلق هي طلبه والهدف الذي ينشده, ومن لم يراع تلك الصفات التي حث رسول الله صلى الله عليه وسلم على صاحبتها فليلم نفسه أولاً، فهو الذي عرضها لما يلاقيه من سوء معاملة وقبح معاشرة، ثم ليحاول علاج ما تقابله به زوجته من عصيان وتمرد بالحكمة فلينصحها مبيناً لها ما يجب عليها تجاه زوجها، وأن طاعتها له ومعاشرتها إياه بالمعروف واجب أخلاقي وديني تثاب عليه في الآخرة وتحمد عليه في الدنيا، وليطلعها على الفتاوى ذات الأرقام التالية عن حق الزوج: 29957، 56198.
أما عن الكوابيس التي تراها في المنام فهي من الشيطان، ففي صحيح مسلم عن أبي قتادة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الرؤيا الصالحة من الله، والرؤيا السوء من الشيطان...
فننصحها بالمحافظة على أذكار النوم، وسبق بيانها في الفتوى رقم: 4514، وإذا رأت شيئاً من هذه الكوابيس فلتتفل عن يسارها ثلاثا، ولتتعوذ بالله من شر الشيطان، ولتتحول عن جنبها الذي كانت عليه، وتراجع في ذلك الفتوى رقم: 11014.
وعليها الالتجاء إلى الله والالتزام بالطاعة والبعد عن المعاصي، ولك أن ترقيها، أو أن تسترقي أحد الرقاة المجربين الملتزمين بالشرع، وتراجع في ذلك الفتوى رقم: 4310.
والله أعلم.