الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يجوز للرجل أن يربط علاقة مع امرأة أجنبية خارج نطاق الزواج، فعلاقة الزوج بالنساء المذكورات علاقة محرمة إذا كانت فيها نظرات أو مزاح أو نحو ذلك، يجب عليه التوبة إلى الله منها والاقلاع عنها فورا، كما يجب على الزوج أداء حق زوجته، والاهتمام بها وبولده، وعليه أن يحترم مشاعر زوجته ، وأن يكف عن هذه العلاقة حفاظا على بناء الزوجية من التصدع، ولا يكن حاله كحال من يخرب بيته بيده .
كما أن على الزوجة أن تتصرف بحكمة حيال هذا الموقف، وأن تكون عونا للزوج على التخلص من هذه المعصية، فإن الزوج في الغالب لا يريد إيذاءها بهذه العلاقة ولا جرح مشاعرها ، إنما هو الشيطان استغواه واستدرجه، فلتكن عونا لزوجها على الشيطان، فإن الخصام والشتم وطلب الطلاق ونحو ذلك لا يفيد في إقناع الزوج بترك هذه العلاقة فننصح الزوجة الكريمة بما يلي :
1- أحسني التبعل معه، واهتمي بمظهرك ، ولا تجعليه بحاجة إلى النظر إلى تلكم النسوة.
2- ناصحيه بلين ورفق بترك هذه العلاقة والتوبة إلى الله منها، وتحيني الفرص المناسبة لنصحه وليكن النصح بدون تعنيف وتأنيب.
3- اصبري عليه من أجل طفلك واحتسبي الأجر من الله.
4- استريه، ولا تتبعي عثراته وزلاته.
5- اضبطي غيرتك، واصفحي عما بدر منه من إساءة ( ادفع بالتي هي أحسن ) وتناسي الماضي و ابدئي صفحة جديدة معه حال عودته من السفر.
6- ادعي الله له بالهداية.
7- يمكن نصحه بترك العمل وتغيير البيئة الفاسدة التي يعيش فيها.
8- حاولي ربط نفسك وربطه برفقة وصحبة صالحة ، تعينكم على الطاعة ، وتوصيكم بحسن المعاشرة، أما عن الطلاق فإن كانت هذه هي الطلقة الأولى أو الثانية فإن له أن يراجعك ما دمت في العدة ولو لم ترضي بذلك، فإذا انتهت العدة قبل أن يراجعك فلا بد من عقد جديد تتوفر فيه شروط عقد الزواج وأركانه.
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.