الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فحرمان البنات من الإرث عادة جاهلية أبطلها الله بقوله تعالى: لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا {النساء:7}، وحرمانهن من العقار أو من الأنواع المرغوب فيها منه كحرمانهن من باقي المال، وواجب زوجك في هذه الحال هو نصح إخوته بالقسط والعدل في تقسيم التركة، ورفع أمرهم إلى السلطات إن لم يفد النصح، وذلك من باب وجوب تغيير المنكر.
ففي الحديث الشريف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان. كما في صحيح مسلم عن أبي سعيد.
فإن لم يستطع تغيير هذا المنكر بحال من الأحوال، فواجبه حينئذ أن يتخلص مما هو زائد على حقه لو قسم المال بالطريقة العادلة، ويعطيه لأخواته، وإذا فعل طاب له بعد ذلك بقية المال.
والله أعلم.