الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن من أخذ شيئا من مال غيره ملزم برده إلى صاحبه، لأن أموال الناس جميعا معصومة ولا يحل أخذها إلا برضاهم. لقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا يحل مال رجل مسلم لأخيه إلا ما أعطاه بطيب نفسه. أخرجه البيهقي في السنن. وقوله -صلى الله عليه وسلم-: على اليد ما أخذت حتى تؤديه. رواه أحمد.
وعليه، فواجبك هو أن تردي ذلك الإناء أو مثله إلى صاحبه أو تردي قيمته إذا تعذر رده أو رد مثله.
والذي يجب عليه رد ذلك هو أنت، لأنك المباشرة لتفويته على صاحبه. ولكنك إذا لم تكوني قد أذنت بتملك الإناء لمن أهديته الطعام، ولم يكن ذلك معروفا عندكم –كما ذكرت- فواجب هذا المهدى له الطعام أن يرد لك الإناء أو مثله، أو يعطيك قيمته إذا تعذر رده أو رد مثله.
فالحاصل أن مالك الإناء مستحقٌّ الرجوعَ عليكِ أنت به، وأنت تستحقين الرجوع به على الذي أهديته الطعام.
والله أعلم.