الجواب: إذا كان المسئولون عن هذه السلع قد سمحوا لك بهذه القروش فلا بأس، أما إن كانوا لم يسمحوا لك ولكن أنت تزيدها على التجار لحاجتك أنت ولمصلحتك أنت فهذا حرام عليك، وعليك التوبة والصدقة بها عن أهلها، عليك التوبة والصدقة بها عن أهلها، أما إذا كنت تسأل التجار تقول: أنا فقير أنا مسكين ساعدوني، ويعطوك هذه المساعدة من أجل فقرك، هذه لك ليس لأهلها فيها شيء؛ لأنك أوضحت لهم أنك فقير وأنك محتاج فأعطوك إياها صدقة، فينبغي لك أن تفهم هذا، إن كنت أخذتها من التجار عن شرط منك لهم، تقول: ما أبيعكم حتى تعطوني هذه الزيادة، فهذه الزيادة لأهل السلع وعليك أن تتصدق بها عنهم إذا كنت لا تعرفهم، ومن تعرفه منهم تعطيه حقه إذا كنت تعلم ذلك، وإذا جهلت ذلك تتصدق به عن أهله، وإن كانوا أذنوا لك الذين عمدوك بهذا أذنوا لك في الزيادة فهي لك، وإن كان التجار أعطوك صدقة، البيع معروف والثمن معروف ولكن أعطوك إياها صدقة؛ لأنك ذكرت لهم أنك محتاج وأنك مسكين وأن الراتب ما يكفي فأعطوك إياها صدقة فلا بأس هو لك.
المقدم: إذا كان يتغير أسلوب المعاملة سماحة الشيخ بالنسبة لمن يدفع ولمن لم يدفع فما هو قولكم لو تكرمت؟
الشيخ: إذا كان إن أعطوه سهل لهم وباع عليهم بسهولة وإن لم يعطوه عاكسهم فهذا حرام عليه، وعليه أن يسلم القروش لأهلها، فإن لم يعرفهم تصدق بها عنهم وعليه التوبة؛ لأنه ظالم بهذا.
المقدم: في تلك المنطقة يسمون مثل هذا بالبخشيش سماحة الشيخ؟
الشيخ: يقع هذا، يقع. نعم.
المقدم: والقول فيه لو تكرمتم؟
الشيخ: محرم، الذي يعاكس في بيع السلع أو يعطلها أو يماطل حتى يعطوه البقشيش هذا حرام عليه، أما إذا صرح أنه محتاج وقال: أنا محتاج وأنا مسكين ساعدوني وأعطوه لا بأس.
المقدم: جزاكم الله خيرًا.