الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فما أوصى به الجد لابني ولده الأول المتوفى بقدر نصيب أبيهم من الميراث لو كان حياً يعتبر وصية صحيحة، فإنها وصية لغير وارث، لأنهما محجوبان بابن الصلب، وكذا وصيته لابنتي ابنه الثاني بمنفعة قطعة الأرض مدة حياتهما، فهي وصية بالمنافع، والوصية بالمنافع صحيحة عند جمهور الفقهاء، وتنفذ هاتان الوصيتان إذا كان مجموع مقدارهما الثلث فأقل، ولا تنفذان فيما زاد عن الثلث من مجموعهما إلا بإجازة الورثة، إذا كانوا بالغين رشداء، ويرجع إلى أهل الخبرة في تحديد ما يمكن أن يكون عليه نصيب البنتين في انتفاعهما بقطعة الأرض حياتهما، وتوزع الوصية وهي الثلث بالنسبة على مستحقيه.
وننبه إلى أن مثل هذه المسائل محلها المحاكم الشرعية أو الجهات المختصة بالنظر في الأحوال الشخصية في البلاد غير الإسلامية كالمراكز الإسلامية ونحوها، لاسيما وأن بعض المسائل التي ذكرنا محل خلاف بين الفقهاء كالوصية بالمنافع، وكيفية تقدير الموصى به في هذه المنافع ونحو ذلك، وحكم القاضي يرفع الخلاف في المسائل الاجتهادية.
والله أعلم.