الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالأصل أن الطلاق حق للزوج وحده، فإن كان لا يرغب فيه فلا أحد يجبره عليه إلا القاضي الشرعي، أو من يقوم مقامه في حالات بينها الفقهاء يحصل فيها ضرر على المرأة، ويكون ذلك بحضور الزوج أو وكيله، ويكتب القاضي للغائب إذا كان له عنوان معروف ويمهله مدة مناسبة، وتراجع في ذلك الفتوى رقم: 68677.
وأما الحكم على الزوج بطلاق زوجته دون علمه، مع معرفة عنوانه وإمكان الاتصال به، فلا يصح، وسبق في الفتوى رقم: 32062، أنه لا يحكم على الغائب بطلاق زوجته ما دامت غيبته غير منقطعة، بحيث يعرف خبره، ويمكن الاتصال به، هذا من حيث الحكم الشرعي، وأما من حيث الحكم الصادر من المحكمة الشرعية فلا نقول بعدم صحته، لأنه قد تكون هناك حيثيات وملابسات معينة تغير الحكم لم يذكرها السائل أو لم يعرفها، فننصحه بمراجعة المحاكم الشرعية، واستئناف الحكم إذا كان يمكنه ذلك.
وأما ما ذكر السائل من أمور فعلتها الزوجة فنحيله لمعرفة حكمها على فتاوى سابقه على الترتيب التالي:
1- أما عن إخفاء الزوجة ووليها عدم قدرتها على الإنجاب قبل العقد فلا يجوز، لأنه من الغش، وتراجع في ذلك الفتوى رقم: 50782.
2- وأما عن حق الزوج على الزوجة فسبق بيانه في الفتوى رقم: 19419، وأنه مقدم على حق كل أحد بما في ذلك الأب.
3- وأما عن طلب الزوجة الطلاق، فسبق عدم جوازه من غير بأس، وتقدم ذلك في الفتوى رقم: 14779.
4- وتراجع الفتوى رقم: 1032 لمعرفة واجب الزوجة في معاشرة زوجها بالمعروف، وعدم الإساءة إليه قولاً وفعلاً.
5- ولا يجوز للزوجة الخروج من منزل الزوج بغير إذنه، وقد تقدم جوابه في الفتوى رقم: 7996.
6- أما حكم طلاق المحاكم المدنية في البلاد التي لا تحكم بالإسلام فقد تقدم بيانه في الفتوى رقم: 1213.
والله أعلم.