المقرر شرعا أن الأصل فى الحضانة أن تكون للنساء، لأن المرأة أقدر وأصبر من الرجل على تربية الطفل، وأعرف بما يلزمه وأعظم شفقة عليه.
فأولى النساء بحضانة الطفل أمه النسبية متى توافرت فيها الشروط اللازمة للحضانة، فإن لم تكن الأم موجودة أو كانت غير مستوفية للشروط فالحضانة لأم الأم وإن علت، ثم لأم الأب، وهكذا على ترتيب لاحظ فيه المشرع وفرة الشفقة وكمال العاطفة فى الحاضنة رعاية لمصلحة الصغير صاحب الحق الأوفر فى الحضانة، وليس للرجال حق فى حضانة الصغير فى المرحلة إلى السابعة من عمره متى وجد من النساء من تحتضنه.
وأم الأم فى الحادثة موضوع السؤال صاحبة الحق الأول فى حضانة أطفال ابنتها المتوفاة الذين لم يبلغوا السابعة بعد، وكذا الطفل الذى بلغ السابعة إذا كانت مصلحته تقتضى بقاءه فى حضانة النساء ولا يحق لوالد الأطفال أن يحضنهم فى هذه السن ولو كان غير متزوج.
كما أنه لا يلزم أم الأم أن تنتقل إلى مسكنه مهما كان ذلك المسكن لتقوم بواجب الحضانة، بل إن ذلك غير جائز شرعا متى كانت أجنبية عنه وغير محرم له، وواضح من السؤال أنهم جميعا يقيمون فى مدينة القاهرة الأمر الذى يسهل معه على والد الأطفال أن يطالعهم متى شاء.
ومما ذكر يعلم الجواب عما.
جاء بالسؤال والله سبحانه وتعالى أعلم
(المصدر: دار الإفتاء المصرية)