الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقبل الجواب عما سألت عنه، نريد أولا أن ننبهك إلى أن الأولاد إذا كانوا صغارا، وكان أبوهم مسلما، فإنه يحكم بإسلامهم تبعا لإسلام أبيهم. وفائدة الحكم بإسلامهم أنهم يرثون أباهم المسلم، ويجبرون على الإسلام إذا كبروا, وراجع في هذا فتوانا رقم: 50846.
وعليه، فأولاد عمك إذا كانوا صغارا، أو فيهم من لا يزال صغيرا، فإنه يحكم بإسلامهم ولو لم يعلنوا الإسلام، تبعا لإسلام أبيهم، وبالتالي يكونون هم الورثة الشرعيين لأبيهم.
وإن كانوا جميعا كبارا، وعلم أنهم حين وفاة أبيهم كانوا على غير دين الإسلام، فإنه يحكم بردتهم، وبالتالي لا يرثون من أبيهم. ولك أن تراجع في معرفة علامات البلوغ فتوانا رقم:10024، وفي معرفة أحكام المرتد فتوانا رقم: 13987.
وعلى أي من التقديرين، فإن سكناك للمنزل المذكور دون إذن مالكه الشرعي، يعتبر أمرا غير سائغ، لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه. أخرجه الدارقطني وأحمد والبيهقي وغيرهم، وصححه الألباني.
فعليك أن تؤدي إيجار المدة التي استغللته خلالها، إلا أن يستحلك منها مالكه الشرعي.
فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "على اليد ما أخذت حتى تؤديه" أخرجه الترمذي.
والله أعلم.