الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالذي يظهر أنه لا يجوز الاشتراك في هذا القرض لسببين:
الأول: أن الشركة تقرض الموظف مقابل فائدة تحصل عليها وذلك باقتطاع مبلغ سنوي من راتب الموظف، وهذا المبلغ خاص بالشركة -كما يقول السائل- فيكون القرض بهذه الصورة قرضا ربويا.
الثاني: اشتراط التأمين على القرض يعتبر شرطا فاسدا لأن التأمين التجاري حرام شرعا، فإذا كان المقترض مطالبا بهذا التأمين فيجب عليه أن يمتنع عنه، أو لا يقترض أصلا.
هذا، ولا يرد على ما تقدم من أن الصندوق الممول للقرض هو عبارة عن أموال العمال المجتمعة في صندوق خاص بهم، فإنه كما لا يجوز للشركة أن تتعامل بالقرض الربوي لا يجوز كذلك للعمال أن يقرض بعضهم بعضها بنفس الطريق الربوية. وراجع في شروط الصناديق التعاونية الفتوى رقم: 49854.
والله أعلم.