عنوان الفتوى: إحسان الظن بالزوجة إن ظهر صلاحها متعين

2006-03-13 00:00:00
أنا شاب مسلم سني.. كنت أتبع درب الرذيلة وخلال تلك الفترة تعرفت على شابة شيعية وأعرف أنها كانت على علاقة بشاب واختلفت الأقاويل هل زنى بها هذا الشاب أم لا، شاء رب العالمين أن تسافر هي خارج العراق (الأردن) وتبعتها (وأنا لا أزال على ضلالتي)، ثم أردت أن أتزوجها ولكني ترددت لسماعي أقاويل عنها، ولكنها حلفت لي على القرآن أنها لم تزن (مع العلم أنني قمت ببعض المرات بتقبيلها وضمها)، ثم قررت أن أتزوجها بعد أن قررت أن لا أرجع إلى بلدي (قبل سنتين، بلدي العراق)، وأخبرني أبي أنه يحس أنني سأتزوج الفتاة، ولكني كذبت عليه وقلت له لا... مع العلم بأنه قال لي أن لا أتزوجها لأنها شيعية وضالة.... وتزوجتها... وعشنا خارج البلد وعانينا الجوع وضيق العيش، ولكن رحمة رب العالمين أن فتح علي أبواب الرزق وحنن قلوب العباد علي وتبت إلى الله وهي كذلك، ولاحظتها أنها تذكرني بالحرام والحلال، وصحبت أخوات أردنيات ملتزمات... (ورزقنا الله ببنت)، ولكن أبي غضبان علي على الرغم بأني طلبت رضاه (بعد أن عرف أني تزوجت) وفي كثير من الأحيان يوسوس لي الشيطان (أنها زانية اضربها وأنك غلطت بالزواج منها فطلقها)، وهذا الأمر يقلق حياتي ويسبب لي المتاعب ودائماً أخاف إن رجعت إلى بلدي أن يعيرني الناس بها، لا إله إلا الله، قلبي موجوع وهمي أشكوه إلى ربي الرحيم، وأطلب نصيحتكم رحمكم الله، بالله عليكم أن تشرحوا لي ماذا أفعل؟ أفادكم الله.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فعليك أن تحرص على رضى والديك وطلب السماح والعفو منهما، ولا ينبغي أن يصر المسلم على الزواج من امرأة لا يرغب والداه في زواجه منها، كما أوضحنا ذلك في الفتوى رقم: 66396.

أما وقد حدث فعليك أن تسعى في صلاح نفسك وصلاح زوجتك، ويجب أن تعاملها بالمعروف والكلمة الطيبة، وأن تسعى في تعليمها أحكام الشرع وأخلاق الإسلام ومحبة النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته، ولا يجوز لك أن تستجيب للوساوس في اتهام زوجتك، بل أحسن الظن بها، وإذا صلح حالها فلا يجوز أن يعيرك بها أحد، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 99.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت