الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن كانت هذه المعاملة التي بينك وبين هذه الشركة على الحال المذكور فهي معاملة باطلة لعدة اعتبارات :
الاعتبار الأول : أن حقيقة هذه المعاملة ليست شراكة وإنما هي قرض جر نفعا ، وهذا نوع من الربا ، وتراجع الفتوى رقم : 52303 .
الاعتبار الثاني : أن النسبة تحسب من الربح لا من رأس المال ، وواقع الحال هنا أنك تعطى هذه النسبة المذكورة من رأس المال وهذا لا يجوز ، وتراجع الفتوى رقم : 28410 .
الاعتبار الثالث : أنه لم ينص في العقد على أمر الخسارة وهذه جهالة قد تفضي إلى النزاع ، وهذا ما قد يقوي ما ذكرناه أولا من كون هذه المعاملة قرضا مع منفعة ، وتراجع الفتوى رقم : 17902 .
الاعتبار الرابع : أن النسبة تحسب من صافي الأرباح بعد خصم تكاليف أجرة العمال ونحو ذلك ، وهذا غير متوفر في هذه المعاملة فيما يظهر .
وبهذا يتبين أن الواجب فسخ هذا العقد ، وليس لك أن تأخذ إلا رأس مالك فقط ، ولك أن تصحح العقد مع هذه الشركة بجعل الأمر مضاربة تراعى فيه شروط صحة المضاربة المضمنة ببعض الفتاوى المذكورة آنفا .
والله أعلم .