الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالقرض كما عرفه العلماء : هو تمليك الشيء على أن يرد بدله ، والأصل فيه أنه عقد من عقود الإرفاق أباحه الله تعالى لحاجة الناس إليه ، ولا حرج في الإقراض مع الوعد بإسقاط القرض في حال عدم الحصول على عمل ، بل يعتبر ذلك من التصدق الذي ذكر الله أنه أفضل من إنظار المعسر قال تعالى : وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ {البقرة: 280 } وإذا قلنا بإباحة مثل هذا القرض فلا مانع للمرء من أن يحج به، ولا مانع كذلك للطالبة المذكورة من أن تعطي لوالدها منه ما يحج به، وليس لأهل الدين حق فيه طالما أنها هي لا تعطيه له إلا للحج ، وأما لو كانت تعطيه له على سبيل التمليك فإن قضاء الدين به حينئذ أولى من الحج به .
والله أعلم .