الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا ريب أن الإقراض بالفائدة محرم شرعا لأنه ربا ، وعلى هذا أجمع علماء المسلمين قديما وحديثا ، قال ابن المنذر : أجمعوا على أن المُسلف إذا اشترط على المستلف زيادة أو هدية فأسلف على ذلك أن أخذ الزيادة ربا .
وهذا ما أطبقت عليه المجامع الفقهية المعاصرة ، كمجمع البحوث بالأزهر ، ومجمع الفقه الإسلامي بجدة ، وغيرهما .
وعليه فعملك في هذه المؤسسة في المجال الذي ذكرته غير جائز؛ لأن عملك لا يخلو من أن يكون شهادة على الربا أو كتابته أو الإعانة عليه ، وفي الحديث : لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه . رواه مسلم
ويقول الله تعالى : وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ {المائدة: 2 } فيجب عليك ترك هذا العمل .
أما حكم المال الذي تقاضيته وتتقاضينه عن هذه الوظيفة فإنه مال حرام لأنه أجر على منفعة محرمة فيجب التخلص منه بصرفه على الفقراء والمساكين, وإن كنت فقيرة فلك أن تأخذي منه بقدر حاجتك وما بقي تنفقيه في أوجه الخير ، وما استهلكته من هذه الأموال فيما مضى فقد عفا لك الله عنه .
والله أعلم .