الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يجوز للزوج أن يظن بزوجته ظنا سيئا لغير ريبة، وذلك أن الأصل في المسلم السلامة من الفسق، والبراءة من المنكر، وقد نهى الله عز وجل عن الظن السيئ، وجعله النبي صلى الله عليه وسلم أكذب الحديث، وتراجع الفتوى رقم: 60943
والغيرة وإن كانت محمودة في الأصل، إلا أنها تكون مذمومة أحيانا إذا كانت من غير ريبة، وتراجع الفتوى رقم:9390.
فعلى الزوج أن يضبط غيرته، ويكبح جماح تفكيره، ويحسن الظن بأهله، لاسيما إذا كانت من الصالحات المتدينات، وعليه أن يعلم أن من تاب تاب الله عليه، ولن يعاقبه الله عز وجل على ذنب تاب منه إن صدق في توبته، وأن العقوبة في الأهل أو في غيرهم إنما تكون فيمن لم يتب من ذنبه لأن التائب من الذنب كمن لا ذنب له.
وننصح الزوجة بطاعة زوجها، وأن تبتعد عن كل ما يسبب شكه، وغيرته، وأن تصاحبه بالمعروف، وأن تحاول كسب ثقته.
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه
والله أعلم.