الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد أحسنت في الابتعاد عن المشعوذين والدجالين، لأن غالب ما يقولونه مقتبس من التنجيم والكهانة، ولا يجوز إتيانهم ولا تصديقهم في شيء لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من أتى كاهنا أو عرافا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم. رواه أحمد. ولقوله صلى الله عليه وسلم: من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة. والحديث في صحيح مسلم وغيره.
وأما الطريقة المثلى للتداوي من السحر والعين فنحيلك فيها إلى فتوانا رقم: 2244 ، وعليها أن تقبل على الله تعالى وتلح عليه في الدعاء مصدقة بوعده موقنة بالإجابة معتصمة بحوله وقوته، متبرئة من كل حول وقوة لغيره، فقد وعد سبحانه وتعالى الذين يدعونه بأنه سيستجيب دعوتهم، قال تعالى: وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ {البقرة: 186}. وقال تعالى: وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ {غافر: 60} ونسأل الله أن يشفيها الشفاء التام ويبعد عنها الأذى إنه ولي ذلك والقادر عليه.
والله أعلم .