عنوان الفتوى: ينبغي الدعاء والتضرع إلى الله مع العلاج الشرعي للسحر

2006-04-06 00:00:00
لي ابنة متفوّقـة في دراستها وتتحصـّل على جوائز باستمرار إلاّ أنـّها هذا العام كانت تعمل باجتهاد كعادتها ومداومة على المثابرة وهي ستـتـقدّم لنيل شهادة الأستاذيـّة إن شاء الله. إلاّ أنـّها في السـّداسيّ الأوّل تحصـّلت على أعداد رديئة رغم أنـّها اجتازت الامتحان وهي على ثـقـة من إجاباتها وراضية عمـّا فعلته والمشكل هو أنـّها لا تستطيع أن تطلب من كلّ أستاذ مراجعة هذه الأعداد فالقانون لا يسمح لها بذلك. إنـّها الآن منهارة وحالتها النـّفسيـّة سيـّئة لأنـّها لم تتعوّد على هذه النـّتائج المشينة ولأنـّها اجتهدت وبالغت في المذاكرة. وقد توعـّدتها جارة لنا وهي حسودة وسيـّئة الأخلاق بأنـّها ستسحرها. وأنا خائفة أن تكون ابنتي مسحورة أو مصابة بعين وقد سحر النـّبي صلـّى الله عليه وسلـّم كما أنـّه جاء في القرآن والسـّنة أنّ السـّحر والعين حقّ. وقد قرأت في كتاب الشـيخ الشـّعراوي أنّ أفضل علاج للسـّحر هو استخراجه وإبطاله إذا علم مكانه بالطـّرق المباحة شرعا، لكن ما العمل إذا لم نكن نعرف مكانه؟ وما هي الطـّريقة المثلى للتـّداوي من السـّحر والعين حسب الكتاب والسـّـنـة فأنا لا أريد أن أنجرّ إلى ما يفعله الكثير من النـّاس من التجاء إلى المشعوذين والدجـّالين؟ أفيدوني جزاكم الله خيرا .

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد أحسنت في الابتعاد عن المشعوذين والدجالين، لأن غالب ما يقولونه مقتبس من التنجيم والكهانة، ولا يجوز إتيانهم ولا تصديقهم في شيء لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من أتى كاهنا أو عرافا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم. رواه أحمد. ولقوله صلى الله عليه وسلم: من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة. والحديث في صحيح مسلم وغيره.

وأما الطريقة المثلى للتداوي من السحر والعين فنحيلك فيها إلى فتوانا رقم: 2244 ، وعليها أن تقبل على الله تعالى وتلح عليه في الدعاء مصدقة بوعده موقنة بالإجابة معتصمة بحوله وقوته، متبرئة من كل حول وقوة لغيره، فقد وعد سبحانه وتعالى الذين يدعونه بأنه سيستجيب دعوتهم، قال تعالى: وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ {البقرة: 186}. وقال تعالى: وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ {غافر: 60} ونسأل الله أن يشفيها الشفاء التام ويبعد عنها الأذى إنه ولي ذلك والقادر عليه.

والله أعلم .

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت