الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يجوز للوالد أن يفضل بعض أبنائه على بعض في العطية دون مبرر شرعي على الراجح من أقوال أهل العلم. ومن فعل ذلك فإن هبته ترد، لما في الصحيحين وغيرهما من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبيه بشير: لا تشهدني إذاً، إني لا أشهد على جور. وفي رواية: فأرجعه، فرده بشير. وفي رواية: فاتقوا الله واعدلوا بين أبنائكم.
وأما كتابة بعض ممتلكاته باسم زوحته أو باسمه واسمها، فلا بأس به، إن لم يكن قصده من ورائه إيثار أولاد الزوجة المكتوب باسمها على غيرهم. ولك أن تراجع في هذا فتوانا رقم: 37062.
والجدير بالملاحظة أن المنزل إذا بقي سكنا له ولأسرته حتى توفي، فإن ذلك يكون مبطلا لهبته. لأن من شرط تمام الهبة أن تحاز قبل حصول موانعها من موت أو فلس .
والله أعلم .